‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواعظ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواعظ. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 5 سبتمبر 2016

ذكر الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة والسلام على سيد المرسلين و إمام النليين سيدنا و حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه..

أمّا بعد..

فذِكْرُ الله جلّ وعلا عبادةٌ عظيمةٌ على المسلمِ التمسُّك بها ؛ فإن الإنسان إذا أحب شيئًا أو شخصًا ما أكثر ذكره ،و تعلّق به قلبه ،و لن يفارق تفكيره ؛خصوصًا إذا كان هذا الشخص 
إنسان ذو منصبٍ رفيع ، أو كان وزيرًا أو ملكًا ؛ فكيف بالله عليك بملك الملوك، ذو الجبروت، خالق كل شئٍ سبحانه وتعالى..

فهذا نبي الله قدوتنا محمد -صلى الله عليه و سلم- لا ينفكّ لسانه عن ذكر الله والتفكر بآياته..

فعن المُزَنِيِّ -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى  الله عليه وسلم- قال :( إنّه ليغان على قلبي ؛و إنّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرةٍ) رواه مسلم.

بالله عليكم أليس هذا عجيبًا.. بل وغريبًا ..
محمد ٌ صلى الله عليه وسلم وهو من هو ، لا ينفكُّ عن ذكر الله ،وقد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر... سبحان الله !

إذا كان خير خلق الله ، خير من عبد الله يذكرُ الله جلّ وعلَا مائة مرّة في اليوم..
فكم يَلزمنا أن نذكر ربنا ؟

فلذلك علينا أن نعقد العزم ونشدّ الهمة ونتوكل على الله لنحاول أن نداوم هذه العبادة العظيمة
فهي عبادةٌ سهلةٌ... مع ذلك غفل كثيرٌ من الناس عنها ...

و زيادة على ذلك فقد أمرنا ربُّنا عزّ وجلّ بذكره في غير موضِعٍ من القرآن الكريم
قال تعالى: ( يَا أَيُهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُواْ اللّٰهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:41]

و قال عزّ وجلّ في جملةِ عبادهِ الصّالِحين وما أعد لهم جزاءً لهذه العبادة
قال عزّ وجلّ :(والذَّاكِرينَ اللهَ والذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ الله ُ لَهُم مَغْفِرَةً وَ أَجْرًا عَظِيمًا ) [الأحزاب:35]

فأسأل الله تعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته..
و أن يجعلنا ممَّن يستمعون القولَ فيَتّبِعُونَ أحسنه..


السبت، 3 سبتمبر 2016

الدين يسر

بسم الله الرحمٰن الرحيم
و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه
أمّا بعد

إن الإسلام دين يسر ورحمة... و خير دليل على ذلك أن المسلم يستطيع أن يملئ صحيفته بالحسنات و يكفر عن نفسه السيّئات ..

. قال تعالى ( وَ أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِّ النَّهَارِ وَ زُلْفًا إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتْ ذَلِكَ ذِكْرَى للذَّاكِِرين) [هود :114]

على المسلم أن يقوم بطاعة ربه كما أمره نبيه المصطفى صلى الله عليه و سلم و يداوم عليها ( كالصلاة..
قال تعالى (حَافِظُوا على الصَّلوَاتِ والصَّلاَةِ الوُسْطَىٰ وقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ) [البقرة : 238]

الصوم..
قال جلّ و علاَ ( يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة :183]

.الذكر...
قال عزّ وجلّ ( الذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّٰهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ) [الرعد :28]

الصدقة.. و الأمر بالمعروف..والنهي عن المنكر..)

و عليه أن يزيد عليها بالنوافل ليدركه حب الله
كما قال جلَّ و علاَ في الحديث القدسي (ما يزال عبدي يتقرّب إلي بالنوافل حتى أحبّه )..
حينما يمرض المؤمن أو يصيبه هم أو حزن تكفّر عنه خطاياه !!؟
نعم.. و الدليل قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم : ( ما يصيب المؤمنَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا حزنٍ ولا أذى ولا غمٍّ حتّى الشَّوكة يُشاكها إلاَّ كفّر اللهُ بها من خطاياه ) رواه البخاري
النصب : التعب
الوصب : المرض

سبحان الله !
ما أرحمك بنا يا رب ...
حتى الهم و الحزن ؟!... نعم
حتى الشوكة ؟! ..نعم
الله أكبر...
إنك لطيف بعبادك يا رب ..
و سعت رحمتك كلَّ شئٍ...

الحمد لله الذي خلقنا مسلمين..
الحمد لله الذي جعلنا من عباده..
اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه...